Yahoo!

رقائق ورقاق 1

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 17:59 م

        سلسلة من الحلقات الإيمانية التربوية ، أردتها بيني وبينكم ، أبوثها بشئ من الرقائق لعلها ترق بها القلوب ، وتلين بها الجوارح فتصير رقيقة في التعامل مع الرقاق .
       وأردتُها باقة ورد أنثرها في حنايا النفس لتشم منها الروائح الطيبة العطرة التي تعمُ الجَوَ والمكان فتحوله من حَال إلى أحسن حال .
       وأردتُها أسهم من عبارات ومعاني ، تخرج من كِنَانَتِها ، لتصيب خلجات النفوس ، فتغير الأحلام إلى حقائق ملموسة ومشاهدة .
       وأردتها عسلا ، يسري في جنبات النفس فيشُفِي ما بها من علل ويبقي حلاوة لا تذهب مع مرور السنين والأعوام .
       وأردتها لحنا شجيا يطرب النفس ويرقصها ، حتى تعلم بأنها تستطيع أن تُرَكِب لحنا يبقى في طيات الزمان يحمل معين الطرب الأصيل .
      وأردتها ماء عذبا زولاً ، يسري باردا في جوارحك فيروي ما بها من عطش ، فتقوم قوية متماسكة تحي ما حولها ، فمن الماء كل شي حي كما تعلم .
      وأردتها صورة تأخذ بلب ناظريها ، وتحول مخيلتهم إلى كلمات يضم بعضها بعضاً لتعطي معاني تسحر القلوب والعقول .
      وأردتها رسائل محملة بكل معاني الرقة والرقاق والرقائق ، إلى من أحبهم في الله وأرجوا من الله تعالى أن يمن علينا وعليهم بإيمان عميق ، وإسلام دقيق ، وإحسان رفيق .
    
يا ناقض العهد
        يا من في رقبته عهد ، أما تعلم بأن الوقت قد حان ، وأنَّ بعد الموت فلاح أو خسران ، وعندها لا ينفع مراء ولا جدال إذا كان ما كان ، أما تحافظ على العهد ، لتحظى بالود والوعد ، وتكون من أهل السعادة والمجد ، ولا تكن ممن نقض عهده وأخلف وعده ، فنوديَ من بعيد :
           إليـك عنـا فما تحظــى بنجوانــــا       يا غــــادرا قد لها عنا وقد خــــــانا
           أعرضت عنا ولم تعمل بطاعتنا       وجئت تبغي الرضا والوصل قد بانا
           بأي وجه نراك اليوم تقصـــــدنا      وطال ما كنـــت في الأيام تنســـــانا
           يا ناقض العهد ما في وصلنا طمع     إلا لمجتهــــــد بالجـــــد قد دانــــــا
            
يا فتاح أرسل المفتاح
        أخي الحبيب تعال أنا وأنت نُنَاجي ربا عنده مفاتح الغيب كما قال : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } الأنعام (59) حتى يفتح علينا فتح العارفين ، يهدينا صراطه المستقيم ، ويلطف بنا بما جرت به المقادير ، روى عن الحسن البصري رحمه الله ورضي عنه أنه قال : دخلت على بعض المجوس وهو يَجُود بنفسه عند الموت ، وكان منزله بإزاء منزلي ، وكان حسن الجوار ، وكان حسن السيرة ، وحسن الخلق ، فرجُوت أن الله يوفقه عند الموت ، ويميته على الإسلام ، فقلت له : ما تجد ، وكيف حالك ؟ فقال : لي قلب عليل ولا صحة لي ، وبدن سقيم ، ولا قوة لي ، وقبر موحش ولا أنيس لي ، وسفر بعيد ولا زاد لي ، وصراط دقيق ولا جوار لي ، ونار حامية ولا بدن لي ، وجنة عالية ولا نصيب لي ، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعادة النظر في كيفية الاستفادة من العشر

كتبها يونس صالح ، في 12 ديسمبر 2007 الساعة: 15:44 م

حين تبهتُ قيمةُ الشيءِ في نفس الإنسانِ بسبب الإلفِ والاعتيادِ لا يعودُ الإنسانُ يتلقّاه بما هو أهل له من الحفاوةِ ، وقد فكرتُ مرة  .. ما الذي يجعل الإنسان لا يحتفي بالأشياء الثمينةِ وهي بين يديه ؟

فوجدتُ ذلك يرجع إلى أمور :

أولها : ألا يكون عارفاً أصلاً بقيمتها، ولا مدركاً لنفاستِهِا .

ثانيها : أن يكون ذلك معلوماً عنده ، لكنه محبوسٌ في العقلِ ، لم ينزل إلى القلبِ حيث مستقرّ الشعورِ .

ثالثها : أن يكون عارفاً بقيمتِهِا ، مستشعراً لنفاستِهِا ولكنَّ أموراً أخرى تنازعُهُ مكانها في القلبِ ، وتجورُ على حصتِهِا من الأحاسيسِ .

وحين طبّقت هذا الذي أقوله على موقفنا من العشر الأول من ذي الحجةِ من كل عام  وجدتُ مصداقَ ما ظننتُ ، ورأيتُ شواهدَ ما كنتُ فيه قد فكرتُ .

        ووجدتُ أن العلةَ الحقيقية في انصرافِ أكثرنا عن الحفاوة بهذه العشرِ هي العلة الثانيةُ ، أعني : انحباسَ المعلوماتِ في العقلِ ، وعدم نزولها في القلبِ .

وقد قال أحد  أجلّة شيوخنا مرةً : إنَّ التربية الإسلامية في حقيقتها هي عمل نسخةٍ من معارف العقل ونقلها إلى ذاكرة القلبِ ، ذلك أن جل الحلال والحرام معلومٌ في مجتمع كمجتمعنا ، ولكن المشكلة أن المعرفة العقلية ليست هي التي تدفع للعمل أو الترك .. القلبُ هو الذي يحركُ ، فإذا بقيت المعلومات في العقلِ منفكةً عن القلبِ لم ينشط المرءُ للصالحات ، ولم ينزجر عن السيئات .. فإذا أفلح في أن تتحول هذه المعلومات إلى معانٍ تستقر في القلب ويتحرك بها الوجدان فحينئذٍ يتحقق المأمولُ .

 

جرت السنين وقد مضى العمر              والقلـب لا شــكر ولا ذكـــرُ

والغفـلة الصـماء شاهـرة             سيفا به يتصــرم العمــــرُ

حـتى متى يا قلـب تغرق في                لجج الهوى إن الهوى بحرُ

ها قد حباك اللـه مغفـــرة           طرقــت رحابك هــذه العشرُ

 وإن من أعجب العجب أننا ألفنا الحديث عن مواسم الفضائل وأوقات البركات حتى تبلدت أحاسيسنا ، و ربما كــان البعض - لكثرة ما يعرف عن  العشر ويسمع أنه بإمكانه أن يدون في ذلك كتب ويقيم المحاضرات والندوات وغير ذلك من الأمور وكلها حديث ! فأي خير في كثرة الحديث إذن ؟

هل تحولت مواسم الخيرات وأيام البركات إلى مجرد مناسبات للحديث و استعراض المهارات البلاغية و القدرات العلمية ؟

إنّ كل ما آملُهُ ألا يكون حديثنا اليوم مندرجاً في هذا السياقِ !!

إنّني أؤمّل حقّاً أن يكون الحديثُ أشبَهَ شيءٍ بالمحفّزاتِ الكيمائيّةِ لا تضيف جديداً إلى المركّبِ ولكنّها تعجّلُ بتفاعلِهِ .

أعيروني إذن قلوبكم وأرواحكم … علَّ ذلكَ أن يهبَ الحديثَ روحاً من صفاءٍ تحملني وإياكم على أن نجدَ جديداً من المشاعرِ إذ نقرأ مكروراً من القول !

ولنحاول إذن في مقامنا هذا أن نجعل ما نعرفُهُ عن ( العشر الأوائل من ذي الحجةِ ) ينزلُ في مستقر الشعور ..  مرحلة التفاعل .. وطور التطبيق .. ولعلي بك تسأل  كيف ذلك ؟

 حقيقةً لا أدري ..

 ولكنني سأحاول بما أذكر من ترغيب وترهيب ، وأبين من معارف ولطائفَ أن ألامسَ مشاعر كل رجل منكم عله أن ينفخ فيما علم عقلُهُ من روح قلبِهِ فتنتفض المعاني لديه حيةً تؤزه إلى الصالحات أزاً ثم أعضد ذلك ببرنامج عملي لعله يكون حقل الزرع وإنتاج البذرة القوية التي تقف في وجه التيارات وإعصارات التي تأتي من هنا وهناك  .

   الله الذي خلق الإنسان ، أدرى بضعفه ، وأدرى بعجزه ، وبحاجته المستمرة إلى التذكر والتزود ، ومن ثم جعل له في أيام عامه نفحات ، وفي مواسم دهره وقفات ، يرجع منها بزاد من التقوى متجدد ، وبجذوة من الإيمان تتوقد .

ومن هذه المواسم الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة .

خرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام ، يعني أيام العشر ، قالوا يارسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) [ البخاري : 969 ] .

وهذا الحديث دليل على أن العمل في هذه الأيام أحب إلى الله من العمل في غيرها ، وإذا كان أحب إلى الله فهو أفضل عنده .

وفيه دلالة أيضا على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ، ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره .

ولكن هل المراد من هذا الحديث تفضيل كل عمل صالح وقع في هذه العشر على جميع ما يقع في غيرها وإن طالت مدته ؟

الظاهر أن كل عمل يقع في هذا العشر فهو أفضل من العمل في عشرة أيام سواها من أي شهر كان . فيكون تفضيلا للعمل في كل يوم من العشر على العمل في كل يوم من أيام السنة غيره .

ويشهد لذلك ما جاء في صحيح ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة ، فقال رجل : يارسول الله ، هن أفضل أم عدتهن جهادا في سبيل الله ؟ قال : هو أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله ) فلم يفضل العمل في العشر إلا على الجهاد في عدة أيام العشر لا مطلقا .

ولقد وقع الخلاف بين العلماء في المفاضلة بين عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان ، ورأى شيخ الإسلام أن أيام العشر الأول خير من أيام عشر رمضان الأواخر ، وليالي العشر الأواخر من رمضان خير من ليالي العشر الأول من ذي الحجة ، ولعل مما يقوى هذا أن أفضل عشر ذي الحجة وهو يوم عرفة ينتهي بغروب الشمس ، على حين أن أفضل العشر الأواخر ليلة القدر ، وهي تن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رقائق ورقاق 3

كتبها يونس صالح ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 18:28 م

 
أخي في الله أحبك في الله
أحبك يا أخي في الله حبا يحتوي قلبي
     لان الله مولانا يجازي الحب بالحب
              ويضفي سر رحمته ويمحو فاحش الذنب
  لذا كانت محبتنا بلا غش ولا ريب
أخي الحبيب…
بات الطين في هذه الأيام يشدنا إلى الأرض أكثر من أي وقت مضى ، و ها هي المادة تطغى على كل شيء ، و يعلو صوتها فوق كل صوت ، فالكل مهرول إلى مصلحته لا يهتم من يدوس في الطريق، ها هو ظلام المادة يلفنا فنعيش في ظلام دامس ، فلم نعد نرى إلا الأموال و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة، لم نعد نرى وسط هذا الظلام إلا المناصب و المراتب ، و غابت عن عيوننا المعالي و المبادئ و صارت بضاعة قديمة لا تجد لها زبونا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصدق 2

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:25 م

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد لازال الحديث عن الصدق يتلو بعضه بعضا لعلنا نتخلق بهذا الخلق العظيم .
يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين هذه الآية من سورة التوبة وهي من أواخر ما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم كما أخرج البخاري عن البراء قال: آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وآخر سورة نزلت براءة، وكان نزول هذه السورة في أعقاب غزوة مشهورة هي غزوة تبوك.
وكان المسلمون وقتها في عسرة وجدب وضيق وكان زمان حر شديد وبلاء، والناس ينتظرون الثمار التي قد أينعت ويستطيبون البقاء في الظل، فإذا بداعي الجهاد يؤذن للخروج لملاقاة الروم في بلادهم.
وتسابق المسلمون في التجهز للغزو والتصدق حتى خرج الجيش ولم يتخلف إلا رجل مغموس في النفاق أو رجل أعذره الله وثلاثة نفر جعلوا يتأخرون ويسوفون الخروج حتى فاتهم الجيش ولم يستطيعوا إدراكه ثم كان من أمرهم عند عودته صلى الله عليه وسلم أن صدقوه الحديث ولم يكذبوا كما فعل المنافقون الذين جاءوا يعتذرون عن تخلفهم بالأعذار الكاذبة وكان من أمرهم ما قصه الله عز وجل علينا في هذه السورة: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا )إلى قوله: ( ما كانوا يعملون ).
والمتأمل في هذه الآية والمناسبة التي جاءت فيها يلفت انتباهه أمر جدير بأن يقف المرء أمامه ويتفكر فيه جيدا، فهذه الآية خطاب للمؤمنين بأن يكونوا مع الصادقين، فخرج من ذلك الخطاب: المنافقون.
ثم هؤلاء المؤمنون منهم المهاجرون والأنصار ممن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم من هم في الصدق، ومنهم أيضا الثلاثة الذين تخلفوا وهم أيضا صدقوا ولم يسلكوا مسلك المنافقين في الاعتذار الكاذب، فما الأمر إذن؟! ليست المسألة هي مسألة قول فقط ليكون الإنسان مع الصادقين، بل هناك حقيقة أخرى للصدق هي أعم من كونه مجرد صدق في القول وفقط، نلتمس جزءا من هذه الحقيقة من خلال التأمل في الآيات التي جاءت بعد هذه الآية: ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) هذا بعض وصف للصادقين الذين يأمرنا الله عز وجل أن نكون معهم بأنهم هم الذين لا يتخلفون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يتخلفون عن نصرته ولا عن دعوته ولا يرغبون بأنفسهم عن نفسه، أوجع تأنيب يمكن أن يؤنب به مؤمن صادق أن يقال له أنه يرغب بنفسه عن مثل ما تعرضت له نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل هذه الدعوة ويؤثرون أنفسهم عن نفسه ويشفقون على أنفسهم أن تلقى شيئا مما لاقته نفسه الحبيبة صلى الله عليه وسلم فإذا كان هذا الخطاب وما يحمله من معان قد خوطب به هؤلاء النفر الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وأمرهم الله عز وجل أن يكونوا مع الصادقين ألا يلفت ذلك انتباهنا نحن للنظر في أنفسنا وحالنا هل نحن حقا مع الصادقين؟!
سؤال جدير أن يوجهه كل واحد منا إلى نفسه، ولكن قبل أن نعجل بالإجابة لنتريث قليلا حتى ندرك أولا حقيقة ذلك الصدق وعلامات أصحابه وصفاتهم الذين أمرنا الله عز وجل أن نكون معهم، فكثر من الناس يظن أن ركن الصدق الوحيد هو صدق اللسان فقط، وهذا الصدق لاشك في أهميته ومنزلته، ولكنه يمثل جانبا فقط من جوانب الصدق، والإنسان لا يبلغ مرتبة الصديقية حتى تتحقق فيه أركانها جميعا، فحقيقة الصدق تشمل صدق النية والإرادة وصدق القول وصدق الأعمال وصدق الأحوال يقول ابن تيمية رحمه الله: ومما ينبغي أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصدق 1

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:21 م

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد لقد تحدثنا في الجمعة الماضية والتي قبلها عن الإخلاص وكيف يحقق العبد الإخلاص في قلبه ، وليوم نتحدث عن منزلة أخرى وهي تابعة لما قبلها ألا وهي منزلة الصدق .
أيها الإخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات  : يا من رضيتم بالله ربا وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ورسولا اعلموا أن الله قد أنزل في محكم التنزيل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة:119].فالصدق الذي تتكلم عنه هذه الآية من سورة التوبة إنما هو مطابقة الأمر للواقع وللحقيقة، أو استواء السرائر مع الظواهر، أو استواء البواطن الخافية مع الأمور المعلنة.
فلو فتحت صدر الإنسان الصادق وأعطاك الله الإطلاع على قلبه لما وجدت هنالك اختلافاً بين الصفيحة المعلنة وبين السريرة المخبأة، وهذا حال الصادقين ، بل إن بعضهم سريرته أفضل من ظاهره، وكان السلف رضوان الله عليهم يقولون: (اللهم اجعل باطننا خيراً من ظاهرنا، واجعل ظاهرناً خيراً).
ومن نعم الله عز وجل، أن هذه القلوب تتعامل مع علام الغيوب، مع الله عز وجل، والسرائر لا تبقى مخفاة طويلاً، وهي تفترق مع الظاهر أحياناً، ولكنها لا تطيق إلا أن تتطابق بعد فترة؛ فإن كانت سريرته خيراً لابد أن يظهرها الله عز وجل، وإن كان باطنه شرّيراً لابد أن يظهره الله، وما أسرّ أحدٌ سريرة إلا أظهرها الله عز وجل على فلتات لسانه وعلى قسمات وجهه.
يستحيل أن يبقى الإنسان مخادعاً لنفسه طويلاً، لأنها فطرة فطر الله الناس عليها، فطرة الله أن تنطبق الظواهر مع البواطن، فإذا افترق خط الظاهر مع خط الباطن لفترة؛ بنفاق أو كذب أو رياء أو غير ذلك لا يستقيم هذا الحال طويلاً، لأن الفطرة قد فطرها الله عز وجل على أن لا تتقبل الباطل طويلاً، ولا تطيق المداهنة أمداً بعيداً.كل فطرة وكل قلب يحب أن يعود إلى فطرته التي فطره الله عليها.
 قال تعالى : (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) [البقرة:138]. وفال :(فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [الروم:30].
ومن هنا فالفطرة الحقيقية التي صبغها الله وخلقها بيده سبحانه؛ لا تطيق الزور والبهتان ولا تطيق الكذب لطويل من الزمان. وبدون الصدق لن يستقيم لنا أمر، ولن تصلب لنا قناة، ولن نستمر على ثبات، ومآلنا إلى تمزق وشتات.
ولذا فقد كان السلف رضوان الله عليهم حريصين على الحق وإن كان مراً، حريصين على الصدق وإن كان ثقيلاً، حريصين على مطابقة الظواهر مع البواطن  
أحدهم تجده وهو يحرص أن يكون له أعمال بينه وبين الله عز وجل لا يطّلع عليها أحد من الناس، فإذا اكتشف الناس عباداته تجده سرعان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاول هدم الاقتصاد

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:18 م

 
       يعتبر الاقتصاد من أهم دعائم وأسس بناء المجتمع واستقراره ، وفي تدنيه مدعاة إلي الانحراف ولهذا كان الحبيب يستعيذ من الفقر ، فقال : ( اللهم إني أعوذ بك من الكفر ، والفقر ، وعذاب القبر ) وأيضا قال ( اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة ، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم ) ومما لا شك فيه أن مساوئ الأخلاق لها أثر كبير في هدم البناء اللإقتصادي خصوصا إذا كانت هناك أسباب تدعو إلى هذا الهدم ، ومن نظر إلى بلدنا الحبيب الذي لا نشك أنه يحمل كل مقومات البناء الاقتصادي الجيد ، وعنده العديد من الموارد التي بمكانها أن تحافظ عليه من كل الانحرافات التي تعصف به ، ولكن عندما لا يكون هناك توظيف صحيح ، وفساد مستشري في كل منحا من مناحي الحياة ، لا يكون هناك نمو اقتصادي ولو كانا هناك مال قارون .
ولذلك من أسباب هدم الاقتصاد أو قل معول من معاول هدم الاقتصاد :
1. ضعف الدخل .
ما يعاني منه الكثير من الموظفين في الدوائر الحكومية من التدني الملحوظ في الرواتب ، والتي لا تناسب مواكبة الحياة ، وكذلك تأخيرها عن مواعيدها بالأشهر ذوات العدد ، مما يؤثر على حياة الفرد ومعيشته ، فيجعله لقمة سائغة لشيطان يعبث بها كيفما شاء ، فاتنشاء الأخلاق السيئة ، فترى السرقة ، والكذب ، وعدم الأمانة ، وعدم المسؤولية ، وضياع الأوقات ، وقد يؤدي الأمر إلى أسوء من ذلك فتحصل ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظاهرة المزاح ما لها وما عليها

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:11 م

 
المزاح لا بد منه !
      إذا قلنا بأن الكلام بين الناس لابد أن يخلو من المزاح ، حتى يكونوا جديين ، ومسئولين ، ويظهر عليهم أنهم مهتمين بالأمور وعمليين فهذا في تصوري تكلف وخروج عن طبيعة البشر ، والفطرة التي فطروا عليها ، فقد تعترض وتقول كيف ذلك ؟ ونشهد بعض الناس لا يمزح قط ، الم يخلق على هذه الفطرة ، فأقول : لك نعم خلق على هذه ولكن قد يستخدمها أحيانا ، مع أناس لا تعرفهم فتظهر عليه الفطرة ، إذا المزاح لا بد منه ،  وقديما قالوا : المزاح في الكلام كالملح في الطعام ، إن عدم أو زاد على الحد فهو مذموم .
       إذا لابد من المزاح لما فيه من إيناس الجليس ، وإزالة الوحشة ، ونفي الملل والسآمة . ولهذا قال
: الشاعر : أفد طبعك المكدودَ بالجد راحةً - يَجِـــمُ وعَلِّلهُ بشئٍ من المزحِ
           ولكن إذا أعطيته المزح فليكن - بقدار ما تعطي الطعام من الملح
       إذا لا زلت أقول لا بد منه لما فيه من الفوائد :
-1يذهب الكلفة والتكلف بين الاثنين ، وإعطاء نوع من الراحة.
-2ينفي الملل والسآمة ، خصوصا في المحاضرات والندوات والمنتديات ، وغير ذلك من الأمور التي إذا لم يتخللها المزاح ، كانت جافة ، وغير مستساغة.
3- قد يكون فيه نوع من زيادة الصلة بين الناس ، وحب الناس له لما فيه من الدعابة .
4- لأنه من أفعال الحبيب صلى الله عليه وسلم، فقد كان يمزح ويمازح كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه يمزح ولكنه كان لا يقول في مزاحه إلا حقا (انظر لنماذج من ذلك في كتاب الشمائل للإمام الترمذي ). فعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا، قال: "إني لا أقول إلا حقا".

وهذا المزاح الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فوائد عديدة من تطيب لنفس الصحابة ، وتوثيق للمحبة ، وزيادة في الألفة ، وتجديد للنشاط والمثابرة ، ويرشد إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لو تداومون على ما تكونون عند

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تكن معول هدم

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 19:07 م

(1)
     عندما أقراء للإمام الغزالي صاحب الإحياء وكذلك للإمام المقدسي عليهما سحائب  الله من الرحمة أجد أنهما يتحدثان باستفاضة عن المهلكات ، وقد جعلوا لها بابا في كتبهم يطنبون في شرحها وتفصيلاتها وكيفية إهلاكها للفرد ، ومن ثم للمجتمع والأمة بأسرها .
      وبالضد أيضا يتحدثان على أن الأخلاق الحميدة ( المنجيات ) هي سبب القوة والرقي للفرد ، والمجتمع  .
      والناظر يجد هناك رابطا  قويا بين الفرد والمجتمع لأن الفرد ما هو إلا حلقة صغيرة في بناء المجتمع ، فإذا اخترق الفرد بالأخلاق السيئة كان ذلك سببا مباشرا في التأثر بالهدم الذي يحصل له وللمجتمع من بعده بل والأمة ، ومعلوم أن معاول الهدم التي تعقب أثار وخيمة وكثيرة على الفرد والمجتمع متعددة فمنها ما يهدم الجانب الدين ، ومنها ما يهدم الجانب الاجتماعي ، والاقتصادي ، والأمني ، والصحي وكل ذلك كسر لكيان الأسرة ، وفك لتلحم المجتمع ، وضعف لتماسك الأمة .
      ولنا في القرآن والسنة أدلة على ذلك فقد تحدث الله عن قوم عاد الذين أصابتهم العجرفة والغرور بقوتهم وصحتهم قال تعالى : ((وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ 65 الى أن قال  ……. أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 69 قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ 70 قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ 71 فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ 72)) وكذلك قوم ثمود الذين أحكموا سياجهم الأمني من البيوت الفارهة والقوة المحروسة ولكنهم عتو في الأرض الفساد بأخلاقهم السيئة فأدى ذلك إلى ضياعهم وإهلاكهم قال تعالى : ((وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ 65 قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ 66 قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ 67 أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ 68 أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 69 قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انصح ولا تفضح وقوم ولا تكسر

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 18:58 م

 
           بعد الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أقول ….. لقد قرأت العديد من المقالات في المدة الأخيرة فآلمتني وأحزنتني لما وجدت فيها من التعيير والتشهير والفضح والكشف عن العورات فأحببت أن أقدم هذه الكلمات لعلها تكون بابا لنصح والإرشاد لا للطرد والإبعاد ، وبابا لتقويم والتعديل لا للكسر والتهديم . 
 
( أمور متفق عليها )
          أولا : ذكر الإنسان أين كان بما يكره ، إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص ، محرم ، وأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم ، وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة ، فليس بمحرم ، بل مندوب إليه ، وقد قرر هذا العلماء في كتبهم ومن أراد المزيد فليرجع إليها في مظانها من كتب الجرح وتعديل .
          ثانيا : أن الناس عامة وخاصة معترفون ومتفقون بأن الإحاطة بالعلم كله من غير شذوذ شئ منه ليس هو مرتبة أحد منهم ، ولا ادعاه أحد من المتقدمين ولا المتأخرين ، لأن هذا من اختصاص رب العالمين ، فلهذا كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم وتباعهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيرا ، ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم ،  وعلى ذلك أمثلة كثيرة وشواهد لا تعد ولا تحصى ، وأذكر لك طرفا منها : كما قال : عمر رضي الله عنه في مهور النساء ، وردت عليه امرأة بقوله تعالى : " وآتيتم إحداهن قنطار " فرجع عن قوله ، وقال: أصابت امرأة ورجل أخطأ . وروي عمه أنه قال : كل أحد أفقه من عمر .  
( أحسن المحامل )
          من عرف منه بتصنيفاته ومقالاته النصح لله ورسوله والمؤمنين فإنه يجب أن يعامل بالإكرام والاحترام والتعظيم ومن حمل كلمه على غير ذلك فهو ممن يظن بالبرئ ظن السوء ، وذلك من الظن الذي حرمه الله تعالى ، وهو داخل في قوله سبحانه وتعالى : " ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " فإن ظن السوء ممن لا يظهر منه أمرات السوء مما حرمه الله ورسوله فقد جمع هذا الظان بين اكتساب الخطيئة والإثم ورمي البرئ بها ويقوى دخوله في الوعيد إذا ظهرت منه قلة الورع وإطلاق اللسان ، وكثرة الغيبة والبهتان ، والحسد للناس على ما آتاهم الله من فضله .
        ومن عرف منه هذه الصفات ، والتي لا يرضى بها أهل العلم والإيمان ، فإن يحمل تعرضه للعلماء والرد عليهم على من عرف أنه أرد بتصنيفاته ومقالاته التنقيص والذم وإظهار العيب ، فإنه يستحق أن يقابل بالهوان ، ومن لم تظهر عليه أمرات بالكلية تدل على شئ ، فإنه يجب أن يحمل كلامه على أحسن محملاته ، ولا يجوز حمله على أسوأ حالاته ، وقد قال عمر رضي الله عنه (( لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا ((  .
  
( فرق بين النصح والتعيير )
       قال الفضيل رحمه الله تعالى  : المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويعير . فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح والتعيير وهو أن النصح يقترن به الستر ، والتعيير يقترن به الإعلان ، وكان يقال : من أمر أخاه على رءوس الملأ فقد عيره .
وكان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه ، ويحبون أن يكون سرا فيما بين الآمر والمأمور ، فإن هذا من علاما ت النصح ، فإن الناصح ليس له غرض في إشاعة عيب من ينصح له ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رقائق ورقاق 2

كتبها يونس صالح ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 18:20 م

 

عام بعام
 
        الدقائق تدق ، والساعات تسعى ، والأيام تمضي ، والأسابيع يتلوا بعضها بعضا ، والأشهر تدور ، والسنين تطوى ، وهذه هي سنة الحياة .. دقيقة بدقيقة ، وساعة بساعة ، ويوم بيوم ، وأسبوع بأسبوع ، وشهر بشهر ، وعام بعام ، ونحن تلاحقنا الغفلة وينادينا الطلب ، فمن منا اجتهد في تحصيل الدقائق ، والساعات ، والأيام ، والأسابيع ، والشهور ، و الأعوام ، وأصلح ما فسد من أعماله ، وخاف من الذهاب ، ودنو الأجل قبل الإتمام ، فالقصة إذا عام بعام .. ويرحم الله من قال : عندما انتهى العام عليه وهوا متحسر .. ساعات البركة قد مضت ، وأيام الرحمة قد ولت ، وشهور الخير قد انقضت ، والعام انتها وختم بالقصد إليه ، ويبقى السؤال :  هل أنت مقبول أم مطرود ؟ وهل أنت موصول أم مهجور ؟ وهل أنت راكب أم مجرور ؟ وبصراحة أكثر هل أنت من أهل الجحيم أم من أرباب النعيم ؟ وما أظن القضية ستبقى معلقة عام بعام .  
 
أه من ثقل الحمل وسوء الرفيق 
 
       قال تعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا }72 الأحزاب وقال سبحانه : { إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا } 5 المز مل
      أما تشعر بأن الأمانة ثقيلة والعبأ وخيم … وسوء الرفيق قد يزيد الطين بلة … ولكن أقول لك من توكل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي